القاضي النعمان المغربي

58

دعائم الإسلام

( 154 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) ( 1 ) أنه قال : إذا باع السلطان أو القاضي مال رجل فقضى به ديونه ، فاستحق ( 2 ) المال وغاب الغريم أو أفلس ، فليس يرجع على السلطان ولا على القاضي بشئ ( 3 ) ، وإنما الدرك على الغريم الاخذ ، وعلى رب المال إن كان له مال . ( 155 ) وعنه ( ع ) أنه قال : ليس للوصي أن يتجر بمال اليتيم ، فإن فعل كان ضامنا لما نقص ، وكان الربح لليتيم . ( 156 ) وعنه ( ع ) أنه قال في رجل مملوك أعطى رجلا مالا ليشتريه به ويعتقه ، قال : لا يصلح ذلك ، فإن فعل ذلك ( 4 ) واشتراه به وأعتقه ، ثم علم السيد أن المال كان لعبده ، فالمال له والعبد عبده بحاله ، ولا يجوز عتق من أعتقه إلا أن يدفع إليه المال من عند نفسه ( 5 ) .

--> ( 1 ) س ، د . ه‍ ، ط ، ع - وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ص ) . ( 2 ) ه‍ - واستحق . ( 3 ) حش ه‍ - قال في الاقتصار : إذا باع السلطان على مدة أو غائب أو طفل ، فالعهدة على البيع عليه ، ولا عهدة على السلطان ولا من أقامه السلطان ، وقال في الاختصار ( يعني مختصر الآثار ) : ما باعه القاضي أو السلطان في ما وجب من دين أو على طفل أو في ما أشبه ذلك ، فليس على من أمر ببيع ذلك عهدة ولا درك ، وذلك في مال من يبيع عليه أو في ذمته إن لم يكن له مال ، تمت الحاشية . ( 4 ) حذف في ه‍ ، د . ( 5 ) حش ى - من مختصر الآثار ، ومن اشترى مملوكا ، فأصاب معه مالا فإن المال لبائعه إلا أن يكون المبتاع اشترط في عقد البيع ، فإن اشترطه فليس للبائع أكثر من ثمن العبد ، وهذا لأنه شئ يكون للعبد وفي يديه إذا كان مجاوزا لثمنه ، فليس ذلك مما يدخل مدخل الرباء المنهى عنه ، سيما إن كان عروضا أو كان عينا ، واشترى العبد بورق أو ورقا واشترى بعين ، تمت الحاشية . ومن الاختصار قال جعفر بن محمد الصادق ( ص ) في رجل اشترى سلعة من رجل ثم استقاله ، فأبى أن يقيله ، فترك له من الثمن ، فأقاله على ذلك ، قال ، يأخذ منه ما ترك له إن كان قد أقاله وإن كان البائع اشترى منه السلعة بدون ما باعها به منه ، فذلك جائز ، والإقالة لا تكون بوضع شئ من الثمن ، وقال في مختصر الايضاح : من اشترى ثوبا بعشرة فاستقال صاحبه ، فأبى ، فقال خذ خمسة وخذ ثوبك ففعل فالاقالة تلزمه ويرد الخمسة ، ومن رد ثوبا على البائع ، فأبى أن يقبله إلا بوضعية ( ؟ ) فلا يصلح فإن جهل وأخذه وباعه بأكثر من ثمنه ، رد على صاحبه الأول ما زاد ، فان باعه من البائع الأول بيعا ، فنقصه من الثمن الذي اشتراه فذلك جائز ، ولا يجوز أخذ فدية في إقالة إلا مبايعة بعقد ثان ، حاشية .